- 9 سبتمبر 2021
- نُشر بواسطة: الطبيبة نكات كابلان
- فئات: عام، السمنة
الآثار النفسية للسمنة
أصبحت السمنة، وهي مرض ينتج عن زيادة نسبة الدهون في الجسم، مشكلةً تؤثر بشكل كبير على حياة الإنسان في عصرنا. ولا تقتصر السمنة على زيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون في الجسم فحسب، بل إن آثارها النفسية قد تؤدي إلى صعوبات اجتماعية واكتئاب شخصي. هذه الصعوبات بدورها قد تجعل الأفراد يكافحون للتأقلم مع الحياة. وقد لا يلتزم المرضى الذين يعانون من عوامل نفسية، عند إصابتهم بالاكتئاب، بأساليب إنقاص الوزن بشكل كافٍ، مما يزيد من احتمالية إصابتهم بالسمنة.
الحياة الاجتماعية للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أقل نشاطًا في محيطهم الاجتماعي مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي. كما يعاني هؤلاء الأشخاص من تدني احترام الذات، والاكتئاب والقلق، وارتفاع مستويات التوتر، وضعف الوظيفة الجنسية، واضطرابات النوم، واضطرابات الشخصية.
الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين يشعرون بانعدام الأمان وصعوبة التأقلم مع البيئات الاجتماعية، يبدأون تدريجياً بفقدان ثقتهم بأنفسهم. وقد لوحظ أن مرضى السمنة الذين لا يعانون من مشاكل نفسية يكونون أكثر نجاحاً في إنقاص الوزن من خلال النظام الغذائي والرياضة فقط. علاوة على ذلك، قد تؤدي هذه الحالة إلى اضطرابات نفسية أخرى.

الاكتئاب والسمنة
عند النظر في المشكلات النفسية المرتبطة بالسمنة، يبرز الاكتئاب كأحد أهمها. إذ يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى سلوكيات مثل الإفراط في تناول الطعام لدى الأشخاص المصابين بالسمنة. علاوة على ذلك، فإن اضطرابات الشخصية والاضطرابات الجسدية أكثر شيوعًا بين المصابين بالسمنة.
تعتبر منظمة الصحة العالمية السمنة وباءً. وقد يُنصح بإجراء جراحة السمنة للمرضى الذين لم يتمكنوا من إكمال جهودهم لإنقاص الوزن. كما تُعد العلاجات النفسية من بين الخيارات الموصى بها. ويُظهر المرضى الذين ينجحون في إنقاص الوزن من خلال النظام الغذائي والجراحة تحسناً في التكيف النفسي مع الحياة وتحسناً في أوضاعهم الاجتماعية.
إلى جانب العوامل البيولوجية، لا ينبغي إغفال العوامل النفسية فيما يتعلق بالسمنة. فالسمنة تُسبب العديد من الأمراض، كما أنها تُؤدي إلى اضطرابات نفسية.
عند علاج السمنة، يجب مراعاة العوامل النفسية للفرد. يُنصح المرضى باستشارة أخصائيين لتحديد الإجراءات اللازمة.
عدم القدرة على الخضوع لعملية جراحية لأسباب نفسية.
يلجأ المرضى الذين لا ينجحون في اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة إلى جراحة السمنة. ويسعى المرضى الراغبون في تحسين صحتهم وحياتهم الاجتماعية إلى تحقيق أهدافهم من خلال الأساليب الجراحية.
إضافةً إلى إجراء الفحوصات اللازمة، تُؤخذ العوامل النفسية بعين الاعتبار كعاملٍ يمنع الموافقة على الجراحة. لا تُجرى عمليات جراحة المعدة للمرضى الذين لا يلتزمون بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية اللازمة. ولا تُمنح الموافقة إلا إذا استوفى المرضى المعايير النفسية المطلوبة.
في مقالنا الآثار النفسية للسمنة لقد بحثنا الموضوع. بالنسبة للأفراد الذين يشعرون بالتعاسة وعدم الأمان في حياتهم لأسباب مختلفة، تصبح الجراحة أمراً لا مفر منه. يمكن للمرضى الذين يرغبون في بداية جديدة اللجوء إلى طرق متنوعة. علاوة على ذلك، فيما يتعلق بشروط الجراحة... من هم الأشخاص الذين لا يمكنهم الخضوع لجراحة السمنة؟ يمكنكم الاطلاع على مقالنا بعنوان [عنوان المقال].
