جراحة مرض السكري من النوع الثاني

جراحة مرض السكري من النوع الثاني

داء السكري، المعروف أيضاً بمرض السكر، قد ينتج عن نمط حياة خامل، أو نظام غذائي غير صحي، أو عوامل وراثية. ونظراً لاختلاف مستويات الأنسولين بين النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، فإن مدى ملاءمة الجراحة يختلف أيضاً. فالجراحة متاحة فقط لمرضى النوع الثاني من داء السكري. في داء السكري من النوع الأول، لا يُنتج الجسم الأنسولين. أما في داء السكري من النوع الثاني، فيُنتج الأنسولين ولكن لا يستطيع الجسم استخدامه، ولذلك تبقى مستويات السكر في الدم مرتفعة باستمرار. ونتيجةً لذلك، قد يحدث تلف في الأنسجة والأعضاء. بعد هذه المعلومات، دعونا ننتقل إلى تعريف داء السكري من النوع الثاني، وأعراضه، ومرحلة ما بعد الجراحة.

ما هي جراحة مرض السكري من النوع الثاني؟

جراحة مرض السكري من النوع الثاني يُمكّن هذا الإجراء مرضى السكري من النوع الثاني من استئناف استخدام الأنسولين الموجود لديهم ولكن غير القابل للاستخدام. ويتم إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها من خلال الجراحة. 

في حالة مرضى السكري من النوع الثاني، إذا لم يُستجب للأدوية وتسبب المرض في تلف الأنسجة والأعضاء، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا. كما يمكن للأفراد الذين يعانون من مشاكل السمنة المرتبطة بالسكري من النوع الثاني الخضوع لهذه الجراحة.

في هذا الإجراء الجراحي بالمنظار، يُستأصل نصف المعدة ويُعاد وضع الأمعاء الدقيقة. يحفز هذا الإجراء البنكرياس على إفراز الأنسولين، مما يُعيد مستويات الأنسولين إلى طبيعتها. وبذلك، يُشفى المريض من داء السكري من النوع الثاني والسمنة الناتجة عنه. 

أعراض وتشخيص مرض السكري من النوع الثاني

لا تختلف أعراض مرض السكري عموماً باختلاف نوعه. كلاهما... داء السكري من النوع الأول وكذلك عند المرضى أعراض مرض السكري من النوع الثاني هما متشابهان. مع ذلك، يختلف معدل تطور المرض باختلاف نوع السكري. في النوع الأول، يكون التطور سريعًا، مما يجعل الأعراض واضحة. أما في النوع الثاني، فيتطور المرض تدريجيًا، لذا قد تظهر الأعراض دون تأثير يُذكر. عادةً ما يتم التشخيص نتيجة زيارة الطبيب بسبب الأعراض، أو أثناء إجراء فحوصات لأمراض أخرى. يمكن تأكيد الإصابة بالسكري عن طريق تعداد الدم، وتحاليل البول، وفحوصات الهرمونات. كما يمكن للطبيب المختص تشخيص النوع الثاني من السكري بفحص سريري سريع.

تشمل أعراض مرض السكري من النوع الثاني ما يلي:

  • يشعر المرضى بالعطش بغض النظر عن الجهد البدني المبذول. وتكون شفاههم وأفواههم جافة باستمرار.
  • يؤدي العطش الشديد إلى زيادة استهلاك الماء، مما يتسبب في زيادة عدد مرات التبول. بالإضافة إلى ذلك، قد يحدث فقدان للسوائل من الجسم بغض النظر عن كمية الماء المستهلكة.
  • يُعدّ اختلال الإحساس بالجوع واستمرار الشعور به من أبرز الأعراض. وينشأ هذا العرض نتيجةً للحلقة المفرغة التي يُسببها خلل في وظيفة الأنسولين.
  • يحدث تشوش الرؤية نتيجة لتلف الأعصاب والشعيرات الدموية في العين.
  • تشير مستويات السكر المرتفعة باستمرار في الدم إلى عدم قدرة الجسم على استخدام السكر كمصدر للطاقة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة في الجسم. وعادةً ما يشعر مرضى السكري بالضعف والإرهاق.
  • يعاني مرضى السكري من تلف أكبر في الأنسجة، كما أن ترميم الأنسجة المتضررة يستغرق وقتاً طويلاً، وقد يُصابون بجروح لا تلتئم على سطح الجلد.
  • عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل مفرط، تحاول الكليتان التخلص من السكر. ونتيجة لذلك، قد يُكتشف السكر في بول المريض.
  • يُلحق مرض السكري الضرر بالقدمين أولاً، حيث تتضرر الخلايا العصبية والأوعية الدموية فيهما، مما يؤدي إلى الشعور بأحاسيس مثل التنميل والدفء والحكة.
  • غالباً ما يعاني مرضى السكري من النوع الثاني من حكة مستمرة وغير مبررة في مناطق غير ذات صلة.
    يزداد خطر الإصابة بعدوى في الجسم.

هذه هي أعراض المرض. قد تظهر جميع الأعراض، أو قد تظهر بعضها فقط. وهذا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعملية تطور داء السكري من النوع الثاني.

من هو المرشح لإجراء جراحة مرض السكري من النوع الثاني؟

جراحة مرض السكري من النوع الثاني السبب في أن مرضى السكري من النوع الثاني فقط هم من يخضعون لهذه الجراحة هو وجود الأنسولين في أجسامهم. فبفضل الجراحة، يصبح الأنسولين الموجود قابلاً للاستخدام، وبالتالي يُشفون من مرض السكري. أما مرضى السكري من النوع الأول، فلا يوجد لديهم أي أنسولين على الإطلاق، ولذلك لا تُعد الجراحة خيارًا مناسبًا لهم. 

بالنسبة للمرضى الذين يفكرون في إجراء جراحة لعلاج داء السكري من النوع الثاني، يتم تقييم حالة المريض قبل اتخاذ قرار إجراء العملية. إذا اتبع المريض نظامًا غذائيًا وتناول أدوية، ولكن تفاقم داء السكري لديه، مما تسبب في تلف الأنسجة والأعضاء، ولم يعد بالإمكان السيطرة على المرض بأي شكل من الأشكال، فإن التدخل الجراحي هو الخيار الوحيد المتبقي. 

ما هي المخاطر التي تنطوي عليها جراحة مرض السكري من النوع الثاني؟

تتشابه المخاطر المرتبطة بجراحة داء السكري من النوع الثاني مع مخاطر جراحات الجهاز الهضمي الروتينية الأخرى. وتشمل هذه المخاطر، وإن كانت نادرة، العدوى، والنزيف، والجلطات، والتسرب، وردود الفعل التحسسية للتخدير. ولتقليل هذه المخاطر، ينبغي تقييم الحالة الصحية للمريض بدقة قبل الجراحة، وتحديد ما إذا كان يعاني من حساسية تجاه التخدير أو أي حالة صحية أخرى قد تمنع إجراء الجراحة. 

كيف تكون عملية التعافي بعد جراحة مرض السكري من النوع الثاني؟

بعد جراحة داء السكري من النوع الثاني، قد لا يشعر المرضى الذين استعادوا إفراز الأنسولين وعادت مستويات السكر في الدم إلى طبيعتها بالجوع كما في السابق، وقد يعانون من فقدان الشهية. مع مرور الوقت، يمكن السيطرة على هذه الحالة، وسيعود النظام الغذائي للمريض إلى نمط صحي. يجب على المرضى الذين خضعوا لجراحة داء السكري من النوع الثاني الحرص على شرب كميات وافرة من الماء بعد العملية. يُعدّ تناول السوائل بكميات كافية أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً للمرضى الذين يشعرون بالضعف بعد فقدان الشهية. ينبغي على الطبيب مراقبة الحالة التغذوية للمريض لمدة ستة أشهر تقريبًا بعد الجراحة. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أيضًا مراقبة حالة أي أمراض أخرى مرتبطة بداء السكري (مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتلف الأعضاء، إلخ). 

تواصل معنا


    السكري