تُحرز الأساليب المبتكرة التي طُوّرت في علاج السرطان خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في مكافحة المرض من خلال تسخير قوة الجهاز المناعي. ومن بين هذه العلاجات... علاج الخلايا اللمفاوية المتسللة للورم (TIL), هذه طريقة علاج مناعي خلوي مُخصصة تستخدم خلايا مناعية خاصة بالمريض. وقد تم الحصول على نتائج واعدة، لا سيما في بعض أنواع السرطان المتقدمة والمقاومة للعلاج.
كيف يتم تطبيق علاج TIL؟
في علاج TIL، يتم عزل الخلايا المناعية الموجودة بشكل طبيعي داخل نسيج الورم والقادرة على محاربة الخلايا السرطانية باستخدام طرق خاصة.
تتكون عملية العلاج عموماً من المراحل التالية:
- أخذ عينات من أنسجة الورم
- عزل الخلايا الليمفاوية داخل الورم في بيئة المختبر.
- مضاعفة هذه الخلايا إلى الحد الذي يصل فيه عددها إلى الملايين أو حتى المليارات.
- إعطاء العلاج التحضيري للمريض.
- يتم إعادة إعطاء الخلايا المناعية المتكاثرة للمريض عن طريق الوريد.
- إعطاء علاجات إضافية تدعم نشاط الخلايا المناعية عند الحاجة.
يتم التخطيط لهذه العملية في مختبرات حديثة وبواسطة فرق متخصصة في علم الأورام ذات خبرة.
في أي أنواع السرطان يمكن استخدامه؟
لا يُعدّ العلاج بالخلايا اللمفاوية المتسللة للورم علاجًا قياسيًا لجميع أنواع السرطان. ويتم تحديد المرضى المناسبين بعد تقييم متعدد التخصصات.
تشمل أنواع السرطان التي تركز عليها الأبحاث والممارسة السريرية ما يلي:
- الورم الميلانيني (سرطان الجلد المتقدم)
- سرطان عنق الرحم
- بعض الأنواع الفرعية لسرطان الرئة
- سرطانات الرأس والرقبة
- سرطان المثانة
- بعض أنواع سرطانات الجهاز الهضمي
مع إجراء تجارب سريرية جديدة، يتوسع استخدامه تدريجياً في أنواع مختلفة من السرطان.
لمن قد يكون مناسباً؟
قد يُنظر في العلاج بالخلايا اللمفاوية المتسللة للورم (TIL) لدى بعض المرضى الذين لديهم الخصائص التالية:
- أولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان متقدم أو نقيلي
- المرضى الذين تتفاقم حالتهم المرضية رغم العلاجات القياسية
- المرضى الذين يمكن أخذ عينة من نسيج الورم منهم جراحياً
- الأفراد الذين تتناسب حالتهم الصحية العامة مع العلاج الخلوي.
- المرضى الذين يعتبرهم أخصائي الأورام مناسبين للعلاج المناعي.
يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مدى ملاءمة المريض بعد إجراء تقييم سريري مفصل.
مزايا علاج الخلايا اللمفاوية المتسللة للورم
تهدف طريقة العلاج هذه، المصممة خصيصًا لكل فرد، إلى زيادة قدرة الجهاز المناعي على استهداف الخلايا السرطانية.
وتتمثل المزايا التي يمكن أن يوفرها فيما يلي:
- يتم استخدام خلايا المناعة الخاصة بالمريض.
- يمكنه توليد استجابة مناعية قوية ضد الخلايا السرطانية.
- يمكن أن يوفر هذا العلاج تحكماً طويل الأمد في المرض لدى بعض المرضى المصابين بمرحلة متقدمة من المرض.
- يمكن أن يوفر خياراً بديلاً في بعض الحالات التي تطورت فيها مقاومة للعلاج.
- هذا مثال رئيسي على نهج العلاج الشخصي.
يمكن أن يختلف نجاح العلاج تبعاً لنوع السرطان ومدى انتشاره، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض.
الآثار الجانبية المحتملة
قد تحدث بعض الآثار الجانبية أثناء أو بعد العلاج بالخلايا اللمفاوية المتسللة للورم. ويرتبط عدد كبير منها بالعلاجات التحضيرية والأدوية الداعمة المستخدمة خلال عملية العلاج.
تشمل الآثار الجانبية المحتملة ما يلي:
- نار
- ضعف
- هزة
- غثيان
- فقدان الشهية العصبي
- انخفاض ضغط الدم
- انخفاض مؤقت في قيم الدم.
- زيادة خطر الإصابة بالعدوى.
لذلك، تتم مراقبة عملية العلاج عن كثب في المراكز المتخصصة.
أمور يجب مراعاتها أثناء عملية العلاج
من المهم للغاية أن يلتزم المرضى بتوصيات الطبيب بشكل كامل طوال فترة علاجهم.
التوصيات هي كالتالي:
- لا تتخلف عن مواعيد الفحص الدوري.
- أبلغ عن أي علامات للعدوى على الفور.
- تناول نظام غذائي متوازن
- اشرب كمية كافية من السوائل.
- لا تستخدم الأدوية دون استشارة الطبيب.
- المشاركة المنتظمة في برنامج المتابعة بعد العلاج.
تلعب المراقبة الدقيقة دورًا حاسمًا في سلامة العلاج وفعاليته.
الموقع المستقبلي
تُعدّ العلاجات الخلوية من بين مجالات البحث سريعة التطور في علم الأورام. ويُعتبر العلاج بالخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم (TIL) أحد أبرز هذه الأساليب، لا سيما في مجال العلاج المناعي. وبفضل الدراسات العلمية الجارية، يُتوقع أن يزداد استخدامه في أنواعٍ أكثر من السرطان وفئاتٍ أوسع من المرضى في المستقبل.
خاتمة
يُعدّ العلاج بالخلايا اللمفاوية المتسللة للورم (TIL) أسلوبًا مبتكرًا ومُخصّصًا للعلاج المناعي، يعتمد على استخدام خلايا المناعة الخاصة بالمريض. يُمكن لهذا النهج، الذي يُبشّر بنتائج واعدة، لا سيما في بعض أنواع السرطان المتقدمة، أن يُشكّل بديلًا علاجيًا هامًا عند تطبيقه في مراكز متخصصة ذات خبرة، مع اختيار المرضى المناسبين. ويجب تحديد مدى ملاءمة المريض لهذا العلاج من خلال التقييم الطبي وقرار أخصائي الأورام.





