السكري

السكري

لقد سمعنا اسمه كثيراً في الآونة الأخيرة. السكري حسنًا السكري يُعدّ داء السكري مشكلة صحية ناتجة بشكل أساسي عن اتباع نظام غذائي غير صحي ونمط حياة خامل. وهو مرتبط بالأنسولين، حيث يؤدي نقص إنتاج الأنسولين أو تطور مقاومة الأنسولين الموجودة مسبقًا إلى الإصابة به. بعد هذه المعلومات، دعونا ننتقل إلى تعريف داء السكري، وأسبابه، وأعراضه، وعلاجه.

ما هو مرض السكري؟

لدى مرضى السكري، ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم عن المعدل الطبيعي. الجلوكوز هو سكر بسيط ينتج عن تكسير البروتينات والدهون والكربوهيدرات، وهو عنصر غذائي أساسي لجميع أعضاء الجسم. بفضل هرمون الأنسولين، تستطيع الخلايا امتصاص الجلوكوز اللازم لاستخدامه كوقود أو تخزينه على شكل جليكوجين. إذا لم يُفرز البنكرياس الأنسولين، ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم وتُكتشف في البول، على الرغم من أنها لا ينبغي أن تكون موجودة في الظروف الطبيعية. 

داء السكري مرض له أنواع مختلفة. في النوع الأول، يكون إنتاج الأنسولين منخفضًا أو معدومًا. أما في النوع الثاني، فتحدث مقاومة للأنسولين، حيث لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين الموجود. وفي كلتا الحالتين، ترتفع مستويات السكر في الدم. 

أما مقدمات السكري، من ناحية أخرى أعراض مرض السكري على الرغم من تشابه الأعراض، إلا أنها ليست النوع الذي يُشخّص به مرض السكري. يختلف مرض السكري تبعًا لعوامل وراثية، والحمل (الحملي)، وعدد من الأسباب الأخرى. 

ما هي أسباب مرض السكري؟

أسباب مرض السكري توجد العديد من الأسباب البيئية والوراثية. ورغم اختلاف هذه الأسباب باختلاف نوع داء السكري، إلا أنها متشابهة عمومًا. يختلف داء السكري من النوع الأول عن الأنواع الأخرى في كونه ناتجًا في الغالب عن عوامل وراثية. كما أن عدم قدرة البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين نتيجة تلفه يُعد سببًا آخر لداء السكري من النوع الأول. أما داء السكري من النوع الثاني، فينتج عن السمنة ووجود تاريخ عائلي للمرض. السكري قد يكون ذلك ناتجًا عن عوامل مثل نمط الحياة الخامل، والتوتر، والحمل، والتقدم في السن.

أعراض مرض السكري

ما هي أعراض مرض السكري؟

أوضح علامات مرض السكري وعواقبه المدمرة. داء السكري من النوع الأول يُلاحظ هذا لدى المرضى. فوجود مرض السكري لدى هؤلاء المرضى منذ الصغر يُتيح تأخير تطور المرض. وبطبيعة الحال، لا يُمكن الحديث عن أعراض مبكرة للمرض. عند دراسة توزيع مرض السكري بين المرضى، يتضح أن غالبية المرضى مصابون بالنوع الثاني. وبطبيعة الحال، تُعتبر الأعراض لدى مرضى النوع الثاني، الذين يُمثلون 90% من إجمالي المرضى، أعراضًا لمرض السكري. في المراحل المُؤدية إلى الإصابة بمرض السكري، تتطور مقاومة الأنسولين أولًا، تليها المرحلة المبكرة من المرض. وتختلف الأعراض في مراحل مقاومة الأنسولين، والمرحلة المبكرة، والمرحلة المتأخرة. يُمكن تلخيص أعراض مرض السكري كما يلي:

  • يُعدّ الجهاز الإخراجي بمثابة حزام الأمان للجهاز الدوري، إذ يتخلص من أي فائض في الدورة الدموية. عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير، تبدأ الكليتان بالعمل بجهد أكبر من اللازم، بهدف نقل السكر الزائد من الدم إلى البول وإخراجه عبر المسالك البولية. لدى مرضى السكري، يُعدّ التبول المتكرر، الذي لا يتناسب مع كمية السوائل المتناولة، أول أعراض المرض. علاوة على ذلك، ونتيجةً لذلك، تزداد حاجة الجسم للماء باستمرار. ويُعدّ الشعور المستمر بالعطش، حتى بعد شرب الماء، من أعراض السكري الواضحة، تمامًا ككثرة التبول.
  • قد يصبح وزن الجسم غير مستقر لدى مرضى السكري. هذه عملية شائعة، خاصةً لدى مرضى السكري المتوسط. يفقد المريض باستمرار سعرات حرارية، ويشعر بالجوع باستمرار، ويتناول الطعام باستمرار، مما يؤدي إلى اضطراب مستمر في مستويات السكر في الدم. ونتيجةً لهذه الحلقة المفرغة، قد يحدث فقدان مفاجئ للوزن أو زيادة مفاجئة فيه. كما يُعد الشعور المستمر بالجوع أحد أعراض مرض السكري.
  • الشعور بالتعب حتى بعد الاستيقاظ، والضعف والإرهاق المستمر، والغثيان المستمر دون سبب واضح، هي من بين الأعراض الرئيسية لمرض السكري.
  • يُلحق مرض السكري أكبر ضرر بالبصر. إذ يُمكن أن يُتلف الشعيرات الدموية في العين، مما يُؤدي إلى تشوش الرؤية. إضافةً إلى ذلك، ونظرًا لأن الجسم يُفرز الماء باستمرار عن طريق البول لدى مرضى السكري، فقد يُسحب السائل من عدسة العين. كما يُمكن أن يُسبب جفاف العين تشوش الرؤية أيضًا.
  • يُعدّ حرق الخلايا الدهنية ظاهرة شائعة لدى مرضى السكري من النوع الأول ومرضى السكري من النوع الثاني المتقدم. ولأنّ السكر الموجود في الدم لا يُمكن استخدامه، تبدأ الخلايا بحرق الأنسجة الدهنية للحفاظ على وظائفها الحيوية. ويؤدي حرق الأنسجة الدهنية هذا إلى زيادة حموضة الدم، ما قد يُسبب ظهور أعراض السكري المتقدم فجأة.
  • في مرض السكري، عندما يصل تلف الأنسجة إلى مستويات متوسطة إلى شديدة، يضعف الجهاز المناعي أيضاً. ونتيجة لذلك، قد يزداد معدل الإصابة بالأمراض المعدية.
  • في مرض السكري، يمكن أن تتشكل جروح تلتئم ببطء أو لا تلتئم على الإطلاق في مناطق مرئية للعين المجردة.
  • يُشكّل مرض السكري ضغطاً كبيراً على الكلى، كما يُعرّض المسالك البولية للضغط أيضاً. وإذا تُرك دون علاج لفترة طويلة، فقد يؤدي مرض السكري إلى التهابات المسالك البولية.
  • قد تحدث اضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء المصابات بداء السكري بسبب عدم انتظام مستويات السكر في الدم.

مرض السكري، هذا هو أعراض مرض السكري هذه هي الأعراض العامة. ولأن ظهور الأعراض وظهورها بشكل ملحوظ لدى مرضى السكري من النوع الثاني يستغرق وقتاً طويلاً، فقد تُضاف أعراض أخرى كثيرة إلى الأعراض المذكورة، وقد لا تظهر أعراض أخرى على الإطلاق.
السكري

ما هي المشاكل الصحية التي يسببها مرض السكري؟

قد يتطور داء السكري (مرض السكر) على مدى عقود لدى بعض الأشخاص، ولكنه قد يُسبب أيضًا مشاكل خطيرة في غضون سنوات قليلة. يصعب اكتشاف المراحل المبكرة من داء السكري من حيث الأعراض والمشاكل. يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى تلف الشعيرات الدموية، مما قد يُسبب أنواعًا مختلفة من الأمراض. تشمل المشاكل الصحية التي يُسببها داء السكري ما يلي:

  • يعتمد البصر بشكل كبير على الخلايا العصبية في العين، والتي تتغذى بدورها من الشعيرات الدموية. يؤدي مرض السكري إلى تلف هذه الشعيرات، مما قد يتسبب في فقدان البصر.
  • في مرض السكري، تستخدم الكلى خلايا متخصصة لتنقية الدم. وتتغذى هذه الخلايا عبر الشعيرات الدموية. وقد تحدث أمراض الكلى نتيجة تلف هذه المنطقة.
  • قد تحدث اضطرابات عصبية لدى مرضى السكري المتقدم. ومن الشائع بشكل خاص الإصابة بأمراض مفاجئة تتعلق بالأعصاب الطرفية.
  • يمكن أن يتسبب مرض السكري في تصلب مفاجئ للأوعية الدموية في القلب، مما يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • في مرض السكري، يمكن أن تتصلب الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ فجأة، مما يؤدي إلى فقدان مفاجئ للوعي.
  • انسدادات في القدمين وأصابع القدمين، وهما أبعد نقطتين في الجسم عن القلب. يُعدّ فقدان الأنسجة الناتج عن هذه الانسدادات من أعراض مرض السكري.

نتيجةً لتصلب الشرايين الناجم عن داء السكري، قد تنشأ مشاكل أيضية أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والتوتر. علاوة على ذلك، يُعدّ تصلب الشرايين أحد العوامل الرئيسية المساهمة في السمنة.
علاج مرض السكري

ما هي طرق علاج مرض السكري؟

علاج مرض السكري يختلف العلاج باختلاف نوع مرض السكري. يشمل النوع الأول من مرض السكري النظام الغذائي والعلاج بالأنسولين، بينما قد يشمل النوع الثاني من مرض السكري العلاج الجراحي بالإضافة إلى العلاج التقليدي. 

علاج مرض السكري ينبغي على مرضى السكري من النوع الأول اتباع برنامج غذائي خاص بإشراف أخصائي تغذية. يحدد الطبيب جرعة الأنسولين للمريض ويتم إعطاؤها بانتظام. ويتم وضع خطة غذائية يومية تتضمن تعديل محتوى الكربوهيدرات في الأطعمة وجرعة الأنسولين. 

يستخدم مرضى السكري من النوع الثاني أيضاً عدداً من الأدوية بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي خاص لعلاج السكري. هذه الأدوية عبارة عن مكملات غذائية مضادة للسكري تهدف إلى زيادة إفراز الأنسولين الموجود في الجسم ولكنه غير مستخدم، وزيادة حساسية الجسم للأنسولين. 

إذا لم يُمكن السيطرة على داء السكري من النوع الثاني رغم اتباع نظام غذائي وتناول الأدوية، وكان يُسبب ضررًا للجسم، يُمكن علاجه بالتدخل الجراحي عند الضرورة، مع مراعاة الحالة الصحية للمريض. في جراحة داء السكري من النوع الثاني بالمنظار (الجراحة طفيفة التوغل)، يزداد إفراز الأنسولين من البنكرياس وتتحسن جودته. في الوقت نفسه، تزداد حساسية الأنسجة للأنسولين، ويقلّ شعور المريض بالرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات. لكل هذه الأسباب، يعود استقلاب السكر لدى المريض إلى طبيعته. 

تواصل معنا


    السكري